المنتخب السعودي يسطر تاريخاً جديداً أمام “الماتادور” الإسباني في مونديال 2026الدوحة – خاص: في ليلة مونديالية حبست أنفاس الملايين، احتضن استاد لوسيل الأيقوني مواجهة تاريخية جمعت بين المنتخب السعودي الطموح ومنتخب إسبانيا العريق، ضمن منافسات دور المجموعات لكأس العالم 2026. لم تكن مجرد مباراة كرة قدم، بل كانت استعراضاً للقوة، والتكتيك، والإرادة العربية في مواجهة عملاق أوروبي، وانتهت بتعادل سلبي (0-0) بطعم الانتصار للأخضر السعودي.
مباراة منتخب السعودية واسبانيا بدون تقطيع HD
منذ الساعات الأولى لليوم، تزينت الدوحة باللونين الأخضر والأحمر. ولكن داخل مدرجات لوسيل، كان الطوفان الأخضر هو السائد. آلاف المشجعين السعوديين الذين زحفوا خلف منتخبهم، حولوا الملعب إلى “بركان” من التشجيع المتواصل. الأعلام السعودية رفرفت عالياً، والأهازيج الوطنية لم تتوقف لثانية واحدة، مما خلق ضغطاً رهيباً على لاعبي المنتخب الإسباني منذ لحظة دخولهم لإجراء الإحماء. هذه الأجواء الأسطورية كانت اللاعب رقم 12 الحقيقي للأخضر.
### الشوط الأول: صمود تكتيكي وانضباط سعودي حديدي
دخل المنتخب السعودي المباراة بخطة تكتيكية محكمة صاغها المدرب بعناية، تعتمد على التضيق على مفاتيح اللعب الإسبانية، والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
وفي لقطة جسدت قمة الإثارة في الشوط الأول، ووثقتها عدسات الكاميرا بدقة (كما يظهر في شاشة البث)، كان النجم سالم الدوسري (رقم 10) يخوض معركة شرسة في منتصف الملعب. الدوسري، بمهارته المعهودة، استطاع مراوغة المدافع الإسباني الصلب داني كارفاخال (رقم 2)، الذي اضطر للتدخل بزحلقة انتحارية لإيقاف خطورة “الطوربيد” السعودي. هذه اللقطة لخصت حال الشوط الأول: هجوم إسباني مستمر يقابله استبسال دفاعي سعودي بقيادة علي البليهي وحسان تمبكتي، ويقظة تامة من الحارس محمد العويس. انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، وسط تصفيق حار من الجماهير السعودية لقتالية لاعبيها
الأخضر يهدد و”الماتادور” يستنجد بالخبرة
مع بداية الشوط الثاني، ومع وصول الدقيقة 28 (كما تشير لوحة النتيجة)، زاد المنتخب الإسباني من ضغطه الهجومي، معتمداً على الاستحواذ “التيكي تاكا” ومحاولة اختراق العمق السعودي. إلا أن التنظيم الدفاعي للأخضر كان مثالياً. وفي المقابل، شكلت المرتدات السعودية خطورة بالغة؛ حيث كاد فراس البريكان أن يهز الشباك الإسبانية من تسديدة قوية مرت بجوار القائم، مستغلاً تمريرة سحرية من الدوسري الذي واصل إزعاج الدفاع الإسباني.
في الدقائق الأخيرة، حاصر المنتخب الإسباني التشكيلة السعودية في منطقتها، وكاد لويس ألبرتو أن يسجل هدف قاتل، لكن العويس تصدى للكرة ببراعة خرافية، لتنتهي المباراة بتعادل عادل ومستحق.
بهذا التعادل، انتزع المنتخب السعودي نقطة تاريخية غالية من فم “الماتادور” الإسباني، مكرراً سيناريو ملحمة الأرجنتين في 2022، ومثبتاً للعالم أن الكرة السعودية تطورت بشكل مذهل. هذه النقطة لم تكن فقط إضافة لرصيد الأخضر في المجموعة، بل كانت حقنة معنوية هائلة للاعبين والجماهير، وجعلت آمال التأهل إلى الدور الثاني قائمة وبقوة، بانتظار المواجهات القادمة في المونديال. لقد أثبت الأخضر في لوسيل أنه لا يخشى الكبار، وأنه قادم للمنافسة لا لمجرد المشاركة.